MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01C74B13.BD357ED0" This document is a Single File Web Page, also known as a Web Archive file. If you are seeing this message, your browser or editor doesn't support Web Archive files. Please download a browser that supports Web Archive, such as Windows® Internet Explorer®. ------=_NextPart_01C74B13.BD357ED0 Content-Location: file:///C:/6AE9BA37/Lent-2-07.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii"
في محبة
الوطن
وهي
الرسال=
77;
الثانية
والعشرون
التي يوجّهه=
75;
صاحب الغبطة
والنيافة
الكردينال
مار
نصرالله بطر=
87;
صفير
بطريرك
أنطاكية
وسائر المشر=
02;
الى
أبنائه
الموارنة
اكليروسا
وعلمانيين
في
مناسبة الصو=
05;
الكبير
2007
ال=
كردينال
مار نصرالله
بطرس صفير
بن=
عمة
الله
بط=
ريرك
انطاكية
وسائر المشر=
02;
الى
جميع اخوانن=
75;
المطارنة،
وجميع أبناء
كنيستنا ،
اكليروسا
وعلمانيين،
أي=
ها
الأخوة
والأبناء
الأعزّاء،
ال=
سلام
والبركة
الرسولية،
يطيب لنا
أن نتوجّه
اليكم بهذه
الرسالة
التقليدية،
في مطلع هذا
الصوم
المبارك ، وه=
608;
الزمن
المقبول الذ=
10;
يرضى فيه الل=
607;
صوم المؤمني=
06;
وصلاتهم
واحساناتهم =
71;كثر
من أي وقت
آخر، لأنهم
يقبلون عليه
تعالى عادة
بقلوب خاشعة=
48;
ونفوس طيّبة=
48;
وارادة تسعى
الى العمل
بارادته
تعالى، وتصغ=
10;
الى ايحاءات=
07;
وتوجيهاته.
والصوم يساع=
83;
على افراغ
النفس من
ذاتها لتمتل=
74;
من تعاليم
الله لتضعها
موضع العمل. و=
1602;د
امتدح القدي=
87;
يوحنا فم
الذهب الصوم =
576;أسلوب
فيه الكثير م=
606;
الشعر
والموضوعية=
8;
بقوله عنه
"انه ربيع
النفوس". وشر=
81;
السبب في ذلك
فقال:" الربي=
93;
كله سحر بالن=
587;بة
الى البحّار=
77;
والمزارعين. =
608;لكن
لا البحّارة
ولا
المزارعون
يجدون من الس=
581;ر
في الربيع قد=
585;
ما يجد الذين
يريدون أن يك=
608;نوا
حكماء. في زمن
الصوم، وهو
ربيع النفوس
الروحي، تنع=
05;
فيه الروح
التي تتأمّل
بطمأنينة
صحيحة".
"الربيع
يسحر
المزارعين
لأنهم يرون
آنذاك
الأزهار تكل=
17;ل
الأرض، والأ=
79;وب
الملوّنة ال=
78;ي
تخلعها عليه=
75;
النباتات
التي
تكبر.والربي=
93;
يسحر
البحّارة،
وهم يطوفون
البحار دونم=
75;
خوف، عندما
الأمواج تهد=
71;
والحيتان
تقفز، وهي تق=
608;م
بألعابها
الهادئة، ال=
09;
جانب المركب&quo=
t;.
ويترك هذه
الصورة
ليقول:"
بالنسبة
الينا، ربيع
الصوم يسحرن=
75;
لأنه يهدّئ
الأمواج، لا
الأمواج
السائلة، بل
أمواج الأهو=
75;ء
المزمجرة،
ولأنه يضفر
لنا، لا أكلي=
604;
أزهار، بل
أكاليل نعم
روحية"(1). هكذا كان
القديسون
يرون زمن
الصوم
ويرحّبون به
أجمل ترحيب.
واننا
نعيش أياما
نعرف أن
الكثيرين من
اللبنانيين
قد اشتدّت
فيها عليهم
الضائقة،
بحيث بات
يتعّذر عليه=
05;
تأمين معاشه=
05;
اليومي. واذا
كان زمن الصو=
605;
هو زمن
التقشّف وأخ=
84;
النفس
بالشدّة، فه=
08;
أيضا زمن الا=
581;سان،
والمسارعة
الى نجدة
الفقير.
ومقاسمته
الخبز
اليومي، على
ما جاء في
الكتاب المق=
83;س
في معرض كلام=
607;
عن الصدّيق،
وقد وصفه
بقوله انه هو
ذاك:" الذي لم
يعسف أحدا،
وردّ على
المديون رهن=
07;،
ولم يختلس
خلسة، وأعطى
خبزه للجائع=
48;
وكسا العريا=
06;
ثوبا، ولم
يعطِ بالربى
ولم يأخذ
ربحا، وكفّ
يده عن الأثم=
548;
وأجرى قضاء ا=
604;حق
بين الانسان
والانسان،
وسلك في
رسومي، وحفظ
أحكامي،
عاملا بالحق=
48;
فبما أنه صدّ=
610;ق
يحيا حياة
يقول السيد
الرب"(2)
ونظرا ال=
609;
ما يحدث عندن=
575;
من اضطرابات=
48;
منذ ما يقارب
الشهرين، وق=
83;
شلّت الحركة
الاقتصادية=
8;
وتسببّت ببل=
76;لة
كبيرة في
الحياة
الاجتماعية=
8;
وأدخلت على م=
580;تمعنا
عادات دخيلة
عليه، لذلك
رأينا أن
نحدّثكم هذه
السنة عن
موضوع لعلّن=
75;
في أمسّ
الحاجة الى
تفهّمه على
وجهه الصحيح=
48;
والاحاطة به
من كل وجوهه،
واكتناهه حق
الاكتناه،
والعمل بمقت=
90;اه،
لنخرج من هذه
الدوّامة
التي تدور بن=
575;
دون أن تتوقّ=
601;
على أمر راهن=
548;
وتستقرّ على
ما يريح منا
النفوس،
ويعيد اليها
بعض
الطمأنينة، =
08;هي
بأمسّ الحاج=
77;
اليها.
وموضوع
حديثناهذه
السنة:"محبة
الوطن"، وما =
78;فرضه
من واجبات
وتضحيات،
ومساواة بين
أبناء الوطن
الواحد، وما =
578;وجبه
من تقيّد
بالقوانين،
وعمل جادّ في
سبيل اعلاء
شأن هذا
الوطن.وسنعو=
83;
في ذلك الى ما
جاء في تعليم
الكنيسة وال=
70;باء
والمجامع
وخاصة المجم=
93;
المسكوني ال=
01;اتيكاني
الثاني،
والمجمع
الماروني. وخ=
610;ر
تعبير عن محب=
577;
الوطن ما ورد
على لسان أحد
رؤساء الدول
الكبرى بقول=
07;:
"انظر ما
بامكانك أن
تعطي وطنك،
وليس ما
بأمكانك أن
تأخذ منه".
هذا ونسأ=
604;
الله، أن
يلهمنا سواء
السبيل لنعر=
01;
كيف نصون
وطننا لنستح=
02;
وطنا فريدا
بين الأوطان.
ما
هو الوطن ؟
ونتساءل
ما هو الوطن؟
انه، على ما
ورد في أحد ال=
1605;عاجم،
جماعة أفراد
سياسية
يعيشون على أ=
585;ض
واحدة، ويشد=
17;هم
شعور
بالانتماء
اليها والى
مجموعة واحد=
77;
خاصة ثقافيا
ولغويا.
والوطن هو
المكان الذي
تسكنه هذه
المجموعة،
والذي يعود
اليه هؤلاء
الأشخاص.
ويربط أبناء
هذا الوطن
اليه أرضه،
وسماؤه،
وجباله وأود=
10;ته
وسهوله،
وبحاره فضلا
عن تاريخه،
وثقافته
ولغته، وكلّ
ما يمتّ اليه
بصلة.
وقد ذكر
المجمع
المسكوني
الفاتيكاني
الثاني في
وثيقته "
دستور راعوي&quo=
t; "
الكنيسة في
عالم اليوم" =
03;يف
يجب أن تكون
محبة الوطن،
فقال:" ليحاف=
92;
المواطنون
على حبّ
الوطن. وليكن
حبهم شهما،
بعيد المدى،
لا مواربة
فيه. وهذا
يعني أن
يعتبروا
دائما ودونم=
75;
تمييز خير
العيلة
البشرية
كلها، التي
تضمّ أجناسا
وشعوبا وأمم=
75;
تربط بينها
روابط
متنوّعة."
ويضيف: "و=
593;لى
المسيحيين
جميعا أن يعو=
575;
الدور الخاص =
608;المميّز،
الذي يصيبهم
في الجماعة
السياسية. فم=
606;
واجبهم أن
يعطوا المثل
اذ ينمّون في
نفوسهم معنى
المسؤوليات
والاندفاع ف=
10;
سبيل الخير
العام. فيبره=
606;ون
بأعمالهم
هذه، كيف يمك=
606;
التوفيق بين =
575;لحريّة
والسلطة،
وبين
المبادرات
الشخصية وال=
78;ضامن
ومقتضيات
الجسم
الاجتماعي ك=
04;ه،
وبين منافع
الوحدة
والتنوّعات
الخصبة. وليع=
578;رفوا
بشرعية وجها=
78;
النظر
المتناقضة، =
75;لتي
تتعلّق
بالاحزاب
السياسية،
فمن واجبهم أ=
606;
يُنمّوا ما
يعتبرونه من
مقتضيات
الخير العام.
غير أنه لا
يُسمح لهم
أبدا بتفضيل
منفعتهم
الخاصة على
المنفعة
العامة"(3).
هذه
تعاليم
المجمع. فأين
نحن منها. هل
أعطينا المث=
04;
الطيّب في
تنمية معنى
المسؤوليات
والاندفاع ف=
10;
سبيل الخير
العام؟ هل
برهنا بأعما=
04;نا
بأننا حاولن=
75;
التوفيق بين
الحرية
والسلطة؟ بي=
06;
المبادرات
الشخصية
والتضامن
ومقتضيات
الجسم الاجت=
05;اعي؟
هل اعترفنا
بشرعية وجها=
78;
نظر غيرنا ول=
608;
كانت تناقض
وجهة نظرنا؟
هل فضلنا
الخير العام
على خيرنا
الشخصي؟
هل
لنا حقا وطن؟
هذا سؤال
يبدو مستغرب=
75;.
ولكننا غالب=
75;
ما نتصرّف
كأنه لم يبقّ
لنا وطن نفيء
اليه،
ونستذكر
تاريخه، ونع=
78;زّبه،
وندافع عنه،
ونفتديه
بالمهج والأ=
85;واح
على غرار
الآباء
والأجداد.
وسهولة الهج=
85;ة
والانتقال
بين البلدان=
48;
ربما أضعفت
لدى الكثيري=
06;
من الناس
مفهوم الوطن=
48;
وما يشّدّ
أبناءه اليه.
وهناك قول
غالبا ما
يتبنّاه
السطحيون من
الناس وهو:
"الفقر في
الوطن غربة،
والغنى في ال=
594;ربة
وطن". فيردّو=
06;
الوطن الى حي=
579;
يطمئنون الى
يومهم وغدهم.
وهناك من
يدّعون أن
التمسّك
بالوطن يقيم
حواجز بين
الشعوب،
فتتباغض عوض=
75;
من أن تتساند.
ويقولون
بمواطنية
عالمية. وهذا
خطأ كبير له
ذيول
خطيرة.ذلك أن
الانسان يظل=
17;
مطبوعا
بالثقافة
التي تلقاها
في وطنه
الأصلي،
وخاصة في
محيطه
العائلي. وهن=
575;ك
من يقولون ان
مجالين، على
الأقل، يستط=
10;عان
تعزيز فكرة
الوطنية في
أذهان
المواطنين، =
08;هما
الاقتصاد
والرياضة.فا=
04;مسؤولون
السياسيون
غالبا ما
يضعون الشأن
الوطني فوق
الاعتبارات
الاقتصادية.
والشباب
وهواة
الرياضة
غالبا ما
يرفعون بحما=
87;
شديد أعلام
بلدهم، عندم=
75;
يربحون دورة
رياضية. وقد
قال أحد
المفكّرين
الكبار:"
الوطن ليس فك=
585;ة
مجرّدة أو
عصبية، وهو
الذي يفسح في
المجال لكل م=
606;
الناس أن
يتحمّل
المحطة
الأولى التي
لا بدّ منها
بين العائلة=
48; ويؤمّنها
، وهي الخليّ=
577;
الأساسية،
والمجموعة
البشرية
بكاملها في
مدى شعب أو
أمّة محدّدي=
06;...والتعلّق
بالوطن لا
يصدر عن شعور
مهووس،
وأنانية
متوحّشة. وهذ=
575;
ليس بعاطفة
سريعة العطب
وأحيانا
عمياء، بل
مسؤولية
جماعية
ثابتة" .(4)
والمدرس=
77;،
بعد البيت، ه=
610;
التي تحبّب
الوطن الى
لأولاد، رجا=
04;
الغد. وعليها
أن تفهمهم ما
قاله يوما
الجنرال دي غ=
608;ل:"
الوطنية
معناها محبة
الوطن،
والأممية
معتاها احتق=
75;ر
أوطان الغير&quo=
t;.
وبعد المدرس=
77;
نجد الجيش
والعدالة،
وكلاهما
يساعدان على
ترسّيخ فكرة
الوطنية في
الأذهان.
وعلى الع=
575;ئلة
مسؤولية
كبيرة في
تلقين
الأولاد محب=
77;
الوطن.
والعائلة وا=
04;وطن
يحتلان
المساحة
الوسطى
القائمة بين
الفرد والجم=
75;عة
البشرية. وكل=
575;هما
يتلقيان سها=
05;
الانتقاد.وا=
04;فردية
والانعزال ي=
90;عان
مستقبل
البشرية في
خطر أكثر من
تجمّع العائ=
04;ات
والشعوب
السليم. وليس
كالعائلة ما
يعصم الأولا=
83;
من التشرّد
والضياع
والانسياق
وراء ارتكاب
الموبقات.
وعلى
المسيحيين
مسؤولية خاص=
77;
في هذا
المجال. فهم
مواطنون
وأعضاء في
الكنيسة الت=
10;
تتعدّى الحد=
08;د
الوطنية.
والوطنية ما
كانت يوما
حاجزا يحول
دون التواصل
مع الغير. وكل
حوار يفترض
معرفة
المحاورين
فيما بينهم. و=
1575;لكنيسة
هي خير من عمل
على تقريب
الشعوب بعضع=
05;
من بعض. وهي
تشجّع على
التفاهم بين
أبناء الوطن
الواحد. وهي
تدعو
أبناءها،عل =
9;
كل
المستويات،
الى بناء
المجموعة
الدولية. وهي=
548;
فضلا عن ذلك،
تمدّ الوطن،
بدعم خاص بها=
548;
وهو الصلاة،
وهي جواب عمي=
602;
على ما رسخ في
نفوسنا من
ايمان بالله=
48;
فنلقل: "احفظ
يارب وطننا. و=
1575;ستجب
لنا يوم
ندعوك"(5).
كي=
ف
نبرهن عن محب=
577;
الوطن
المحبة ل=
575;
تكون بالكلا=
05;
بل بالأعمال.=
575;ن
القديس يوحن=
75;
يقول:" فهذه ه=
610;
محبة الله، أ=
606;
نحفظ وصاياه=
48;
ووصاياه ليس=
78;
بثقيلة".(6) ومحبة الوطن
تقوم على
تأدية
الخدمات الم=
75;دية
والشخصية
للدولة، تلك
الخدمات الت=
10;
يتطلّبها
الخير العام=
48; والتي
هي جزء من
الواجبات
المدنية. وهذ=
575;
واجب
المسيحيين،
على ما جاء في
قرار في نشاط
الكنيسة
الارسالي:" ا=
06;
تجمّع
المؤمنين
هذا، الحاوي
على ثروات بل=
575;ده
الثقافية
بالذات، يجب
أن تمتدّ
جذوره عميقة
في الشعب:
فلتزدهر
العيل مرتوي=
77;
من روح الانج=
610;ل،
تساندها
المدارس
القيّمة،
ولتؤسس
جمعيات وهيئ=
75;ت
تستطيع رسال=
77;
العلمانيين
أن تنفذ من
خلالها بروح
الانجيل الى
المجتمع كله=
48;
ولتتلألأ ال=
05;حبة
أخيرا بين
الكاثوليك
على مختلف
طقوسهم"(7) .
وعلى
الذين يحبون
وطنهم أن
يندفعوا في
سبيل الأمّة
وتتميم
واجباتهم
المدنية
تتميما أمين=
75;،
على ما جاء في
رسالة
العلمانين م=
06;
المجمع
المسكوني
الفاتيكاني
الثاني حيث
يقول:" على
الكاثوليك أ=
06;
يشعروا بواج=
76;
تعزيز الخير
العام من خلا=
604;
محبتهم
لوطنهم،
والقيام
بأمانة بواج=
76;اتهم
المدنية.
ولتحمل
آراؤهم
القيّمة الس=
04;طات
المدنية على
القيام
بواجبها
بعدل، وعلى أ=
606;
يتجاوب
التشريع مع
المبادئ
الأخلاقية و=
75;لخير
العام. وعلى
الكاثوليك
أيضا من ذوي
الخبرة في
الشؤون
السياسية،
والذين وطّد=
08;ا
كما يجب
ايمانهم
وعقيدتهم عل=
09;
أسس متينة،
ألاّ يرفضوا
ادارة الشؤو=
06;
العامة،
فانهم، اذا م=
575;
وجّهوها
التوجيه
اللآئق،
استطاعوا
خدمة الخير ا=
604;عام،
وتمهيد
الطريق، في
الوقت عينه،
للأنجيل"(8).
وقد سبق
للبابا بولس
السادس أن
نبّه منذ سنة 19=
75 الى
وجوب العمل ف=
610;
سبيل السلام
بقوله: " علين=
575;
أن نهنّئ
الذين يعملو=
06;
في خدمة
العدالة
والسلام، في =
605;صلحة
الضعفاء
ونشجّعهم،
وفي سبيل
الخير العام. =
1608;لكن
لدينا جميعا
انطباع أن هذ=
607;
الأهداف
النبيلة،
السامية،
يعوزها مثال
ناجع متناسق
لينفحها
بالقوّة. كل
يفكّر بنفسه.
كل يريد أن
يجد ما فيه عاجلا=
مصلحته.
وان ما يعوزن=
575;
هو ديمقراطي=
77;
حقا أخوية،
تحترم حاجات
الآخرين
وحقوقهم. وان
ما يعوزنا
غالبا احترا=
05;
الشرعية
بحرية
واستقامة. وه=
584;ا
ما يفسح في
المجال الى
اللجؤ الى طر=
602;
معقولة تقود
الى اصلاحات
تدريجية. ذاك
أن الأنانية
الجماعية
تنتصب
أمامنا.وبكل=
05;ة،
ان ما يعوزنا
انما هو
المحبة التي
تعطي، وتهب
ذاتها،
وتسامح وتفت=
83;ي.
وان ما
يعوزنا، انم=
75;
هذه المحبة
التي
علّمناها ال=
87;يد
المسيح،
والتي جعل
منها فرضا
واجبا، والت=
10;
جعلها
بالنسبة
الينا ممكنم=
77;.
أجل المحبة"(9).
أجل
الأنانية
سواء أكانت
فردية أم
جماعية ، تهد=
601;
الى الهدم ل
الى البناء،
والى التفرق=
77;
لا الى الجمع.
وهي علّة
العلل.
مح=
بة
الوطن محبة
الأرض
ما من وطن
الاّ وله حدو=
583;
يُعرف بها،
وتنتهي حيث
تبدأ حدود وط=
606;
آخر. وهي حدود
غالبا ما تكو=
606;
أرضية، وان
تداخلتها
أحيانا حدود
بحرية أو
نهرية. وأرض
الوطن هي
الأرض التي
يعيش الشعب
المقيم عليه=
75;
من
مزروعاتها،
وأشجارها،
ونتاجها، وح=
10;وانها،
وأسماك
بحارها
وأنهارها. وه=
610;
الأرض التي
تضمّ رفات من
مات من
أبنائها
الذين كوّنو=
75;
تاريخها، وع=
75;شوا
أحداثه بما
فيها من
انتصارات
وانكسارات.
وقد توقّ=
601;
المجمع
الماروني عن=
83;
وجوب المحاف=
92;ة
على أرض
الوطن،
مستندا الى
الثوابت
اللاهوتية
والتاريخية.
وممّا قاله ف=
610;
هذا المجال، =
576;عد
أن أشار الى
ما جاء في
الكتاب
المقدس في ما
خصّ التمسّك
بالأرض:" بفض=
04;
التجسّد
الالهي أصبح
للأرض قيمة
خلاصية، لذا
تنبغي العنا=
10;ة
بها
والمحافظة
عليها
واحترامها،
لأنها لم تعد =
1571;رض
الانسان
فحسب، بل
اصبحت ألارض
التجسّد الا=
04;هي.
ومفهوم الأر=
90;
اللاهوتي هذ=
75;
قد ترسّخ في
أعماق النفس
المارونية
كما نتلّمسه
في صلواتنا ا=
604;بيعية
وفي كتابات
آبائنا
القديسين"...
فالأرض عطية
من الله ... تصبح
في نظر
الموارنة مس=
75;حة
للعيش الحرّ
الكريم،
وتأدية
الشهادة الص=
75;دقة
للمسيح،
والتفاعل
الانساني
السليم مع
سواهم من الن=
600;اس
(10). وهي
مكوّنة
للهويّة
التاريخية
والاجتماعي=
7;
والسياسية،
وهي ارث وطني
وجماعي".
والذين
يتخلّون عن
أرضهم عن طري=
602;
بيعها، خاصة
لغير
اللبنانيين=
8;
انما ينتهكو=
06;
حرمة وطنهم
بتسريبّ ما ت=
581;مله
من قيم عاشها
من مرّ بها من
السلف الصال=
81;
ممّن يرقدون
في طبقاتها
على رجاء
القيامة
السعيدة.
والمجمع
الماروني
يدعو
اللبنانيين
الى المحافظ=
77;
على أرضهم،
ويهيب
بالدولة الى
وعي أهميتها
ومساعدة
المزارعين
على حراثتها =
608;استثمارها
والافادة من
نتاجها
وثمارها.
وهذا ما
تقضي به
الوطنيّة
الصحيحة الت=
10;
هي "المحبة
المنظّمة
للعائلة
والبيت والت=
10;
تمتدّ الى ال=
609;
الحدود التي
رسمها تاريخ
مشترك".
و"للوطن
بعدان: حضور
في المدى،
واستمرار في
الزمن. وهذان
البعدان يعب=
17;ر
عنهما
التضامن. فنح=
606;
متضامنون في
الثروات وال=
71;ثقال،
وفي ما يعرب
عن النزاهة
والحقارة (ون=
606;بذ
هذه الأخيرة)=
548;
وعن
الانتصارات
والكوارث
الجماعية،
وفي اللغة
والشعور،
والتقاليد،
وطريقة
الكينونة ال=
78;ي
تمّيزنا"
"محبة
الوطن تعني
القبول بكل م=
575;
هو أرث جماعي=
548;
كما يقبل الا=
606;سان
والديه
ويحترمهما،
ولو اعترف بم=
575;
لديهما من
نواقص
وأخطاء، كما
يقبل البيت
الذي أبصر
النور فيه
ويحترمه، ول=
08;
فقيرا،
وضيعا".
و"اذا
كانت الوطني=
77;
تفترض معرفة
الانسان تقا=
04;يده
الخاصة
التاريخية"،
(فهذا يجب أن
يظهر في كتب
التاريخ
المدرسية). "
لا شكّ في أنه
ليس هناك
تاريخ دون
ظلال. وليس من
تاريخ شخصي ل=
575;
علاقة له
بتاريخ الآخ=
85;ين.
ولكن، دون أن
ننسى ذلك،
نعتقد أن
تاريخ البلد
الذي ننتسب
اليه، يقدّم
أمثلة كبيرة
عن فضائل
أدبية
ومدنية، وهذ=
75;
يشكّل ارثا
ثمينا يمدّ
تاريخ
الثقافة وال=
81;ضارة
يُعتبر اهما=
04;
نقله الى
الأجيال
الطالعة
افقارا
جماعيا".
"وبالنس=
6;ة
الى المسيحي=
48;
وحتى الي غير
المسيحي، دو=
06;
خشية الوقوع
في خطأ، أن
يسوع المسيح
كان وطنيا
بالمعنى
الايجابي ال=
89;حيح
للكلمة. وفي
الانجيل
علامات تدلّ
على محبته لو=
591;نه
الصغير،
المحتقر،
والمساءة
معاملته في
عصره. لقد شاء
يسوع أن يعيش
فيه، ويشارك
في مصيره،
وآلامه، وما
ناله من
اذلال."(11)
وأرض
الوطن،
كالوطن، أمّ
تجب محبتها،
فقيرة كانت،
أم غنية. انها
الأرض
المغذية الت=
10;
تختزن كنوز
التاريخ، وق=
83;
شهدت وقائعه=
48;
ورافقت أجيا=
04;ه،
وطبعت جميع
الذين أبصرو=
75;
النور عليـه=
75;
، وضمّتهم، ف=
610;
مساء العمر،
الى صدرها،
ليروي الخلف =
605;ن
بينهم عن
السلف ما نسج=
607;
في حياته من
تاريخ.
مح=
بة
المواطنين
عبثا نحب=
617;
الوطن، اذا
كنا لا نحب
المواطنين ا=
04;ساكنين
فيه، المقيم=
06;
على أرضه،
والمغتذين م=
06;
نتاج هذه الأ=
585;ض.
وهم شركاؤنا
في الوطن
نقاسمهم حلو
الحياة
ومرّها،
ونكتب معا
تاريخ الوطن
الذي
يحضننا.والم=
81;بة
هي الأف
والياء في
الدين
المسيحي. واذ=
575;
أردنا أن نمح=
608;
عبارة المحب=
77;
من الأنجيل،
على ما قال
أحد مشاهير
شرّاحه، فقد
لا يبقى بين
أيدينا الا
وريقات لا
ندري ما لها
من قيمة. وقد
تحدّث
الانجيل
باسهاب عن
محبة الآب
لابنه يسوع،
ومحبة يسوع
لأبيه الآب،=
08;محبة
يسوع للناس،
وعن واجب محب=
577;
الناس لله
الآب، ومحبة
التلاميذ
ليسوع، ومحب=
77;
التلاميذ
لبعضهم بعضا=
48;
وحتى للأعدا=
69;.
أفما قال،
عندما سأله
أحد علماء
الشريعة يوم=
75; بقوله:
" يا معلمّ
ماذا عليّ أن
اعمل لأرث
الحياة
الأبدية؟
فاجابه يسوع:
ماذا تقول
الشريعة؟
أجاب أن تحب
الرب من كل
قلبك، وكل
نفسك، وكل قو=
617;تك،
وكل فكرك، وأ=
606;
تحب قريبك
كنفسك. قال له
يسوع" أحسنت
الجواب. اصنع
هذا فتحيا". و=
593;ندما
سأله من هو
قريبي، أورد
له مثل السام=
585;ي
الذي سارع ال=
609;
نجدة رجل وقع
بين أيدي
اللصوص فسلب=
08;ه
وضربوه
وتركوه بين ح=
610;
وميت.ومرّ به
كاهن ولاوي
فلم يقفا
ليريا ما به.
وأما السامر=
10; فنقله
الى
المستشفى،
على الرغم
ممّا بين الس=
575;مريين
واليهود من
عداء، واعتن=
09;
به وتكفّل بن=
601;قات
تطبيبه. فأثب=
578;
أنه حقا
قريبه، على ا=
604;رغم
مما بين
عشرتيهما من
عداوة. وأنهى
يسوع المثل
بقوله:"مَن م=
16;ن
هؤلاء
الثلاثة أظه=
85;
أنه حقا قريب
من هذا الجري=
581;؟.
أجابه:
السامري. فقا=
604;
له يسوع:" اذه=
576;
واصنع مثله".(12)
لعلّ أصع=
576;
ما جاء في
الانجيل قول=
07;
بمحبة الأعد=
75;ء،
خلافا لما جا=
569;
في العهد
القديم الذي
قال بمحبة
الأحباء وبغ=
90;
الأعداء.وهذ=
75;
ما نقضه السي=
583;
المسيح، وقا=
04;
بما لا ترضاه
النفوس بطيب=
77;
خاطر، ان لم
تكن ترفضه
رفضا تاما.
ومحبة المواطنين توجب على المتخاصمين المصالحة. وه= 584;ا ما شدّد عليه السيد المسي= 81; بقوله:" اذا خ= 591;ئ اليك أخوك، فاذهب وعاتب= 07; بينك وبينه. فان سمع لك، ف= 1602;د ربحت أخاك.واذا لم يسمع ل&