MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01C7A5C7.BF615350" This document is a Single File Web Page, also known as a Web Archive file. If you are seeing this message, your browser or editor doesn't support Web Archive files. Please download a browser that supports Web Archive, such as Windows® Internet Explorer®. ------=_NextPart_01C7A5C7.BF615350 Content-Location: file:///C:/AEE9C637/Izat3-6-2007.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii"
Homélie 3-6-2007
ها أنا
معكم كل
الأيام الى
منتهي الدهر
( متى 28: 19).
بهذه
العبارة أنه=
09;
الانجيلي مت=
09;
انجيله. وهذه
العبارة
أوردها
الانجيلي عن
السيد المسي=
81;،
يوم ودّع
تلاميذه
الوداع
الأخير قبل
عوده الى الل=
607;
أبيه السماو=
10;.
وأكّد لهم،
مرّة أخيرة،
أن الله أباه =
1571;عطاه
كل سلطان في
السماء وعلى
الأرض، فقال
لهم، وهو
يودّعهم،
"لقد أُعطيت
كل سلطان في
السماء وعلى
الأرض"،
وحمّلهم
رسالة وطلب
اليهم القيا=
05;
بها، وهي:"
اذهبوا
فتلمذوا كل
الأمم،
وعمّدوهم
باسم الآب وا=
604;ابن
والروح القد=
87;.
وعلّموهم أن
يحفظوا كلّ م=
575;
أوصيتكم به".
ووعدهم بأنه
باق معهم طول
الأيام وعلى
مدى الدهر.
في
هذا القول، م=
575;
يجب أن يشجّع
المؤمنين، ل=
10;قينهم
بأن الله لا
يتركهم
يتخبّطون
وحدهم في
ضيقاتهم، فه=
08;
معهم لينجده=
05;
ويجتاز بهم
المضايق الى
مكان الطمأن=
10;نة
والراحة،
سواء أكان في
هذه الدنيا أ=
605;
في الآخرة.فع=
604;ينا
أن نجدّد ايم=
575;ننا
بالله. فهو
ملجأنا في حا=
604;
الشّدة.
وننتقل
الى الحديث ع=
606;
حرية
الاختيار
والاجهاض،
فنرى أن حرية
الانسان ليس=
78;
، كما يتوهّم
بعضهم أنها ل=
575;
تعرف الحدود.
انها حرية تق=
601;
حيث تبدأ حري=
577;
الآخر، على م=
575;
قيل. وخاصة في
ما خصّ شؤون
الحياة التي
جعل الله
الانسان
وكيلا عليها=
48;
ولا بدّ يوما
من أن يطالبه
بالحساب عن ه=
584;ه
الحرية، وعن
أعماله التي
أتاها عن
ارادة حرّة
ومعرفة تامّ=
77;.
1-الاخت¡=
0;ار
الحرّ
هناك
نظرية تُعرف
بالاختيار
الحرّ، نشأت
في الستينات
من القرن
الفائت،
وتشجّع على
الاجهاض. وقا=
605;ت،
بين
السبعينات
والثمانينا=
8;
من القرن الم=
575;ضي،
بخطوة مهمة، =
601;أشاعات
ان الولد قبل
الولادة ليس
بشخص، وبالت=
75;لي
ليس بكائن
بشري. ولكن
هذه الفكرة ل=
575;
تثبت أمام
المعطيات
العلمية. وال=
584;ين
يروّجون
للاجهاض
يقومون بذلك
باسم الحرية=
48;
والحقيقة،
والاختيار
الأدبي الحر=
17;،
والحبّ. وكل
ذلك بغية البحث
عن اللذة دون
تحمّل
الأعباء
الناتجة عنه=
75;،
وهي خدمة
الحياة. وهذا
الموقف يسيء
الى العلاقة
التي يجب أن
تقوم بين
الولد والأم=
17;،
وهي علاقة ذا=
578;
قيمة لا بديل
عنها. وهذا
يفضي الى
ثقافة الموت.
وهذه
النظرية يسع=
09;
أصحابها الى
تشريع الاجه=
75;ض،
ولها نتائج
وخيمة لأنها
تجبر على
القيام بصرا=
93;
مميت دفاعا ع=
606;
الحياة والق=
04;وب
والافكار. وو=
587;ائل
الاعلام تقو=
05;
بحملات مغرض=
77;
تنشر أفكارا =
578;سيء
الى الحياة،
وتهدم لدى
عامة الناس
التفكير الس=
04;يم
بشأنها. وقد
بدأت هذه
الحملة في
الولايات
المتحدة في ا=
604;ربع
الأخير من
القرن
الفائت، فسع=
78;
الى تشريع
الاجهاض وأن=
88;أت
جمعيات تناد=
10;
بهذه الأفكا=
85;.
وبعد أن شرّع=
578;
المحكمة
العليا
الاجهاض، جا=
06;بت
أن تس=
مّيه
باسمه. فأُطل=
602;
عليه أسم هو "
من أجل
الاختيار". و=
02;د
وصف نيافة
الكردينال
تروخييو هذا
التلاعب
الثقافي
بقوله:"
عملية الغاء
الضعيف تظهر
كممارسة
للحرية نبيل=
77;
وشهمة، وكان=
80;از
حضاري، خاصة
بالنسبة الى
النساء. كل
هذا يتمّ
اخفاؤه في
معادلة "
تأييد الاجه=
75;ض".
وهذه
النظرية،
نظرية الموت=
48;
لا تُقبل
وحسب، بل انه=
575;
تفرض نفسها،
ويتمّ
تصديرها
وتحويلها ال=
09;
"نقاش استبد=
5;دي
يدّمر كل ما
قبله". وتواص=
04;
الحركة التي
تؤّيد
الاجهاض،
بمعاونة
وسائل
الاعلام
وصناعة
الأدوية،
التنديد
بمناوئيها
بعبارات
سلبية مثل " م=
606;اهضة
الاجهاض" أو &quo=
t;
من أجل
الحياة". ولو
كانت الصفات
التي
يستعملونها
تقوم على أسا=
587;
راسخ، لكانو=
75;
أطلقوا عبار=
77; "
من أجل
الحياة" على =
75;لجماعات
التي تناوئه=
05;.
ولكانوا
سمّوا حركته=
05;
" من أجل خيار
مشروع لقتل أ=
608;
عدم قتل
كائنات بشري=
77;
بريئة"،
وحركة
أخصامهم "من
أجل الخيار"=
8;
لكن ليس بمعن=
609;
خيار لا حدود
له.
2-قلب
المفاهيم
وهذا
التشويه
اللفظي
للواقع وصم
دائما الحرك=
77;
الداعية الى
الاجهاض. وهك=
584;ا
أصبح مركز
الاجهاض،
"مركز صحة
للانجاب،
"وجمعية مسا=
3;دة
الأهلين"،
أو" مركز
تخطيط عائلي&quo=
t;.
وأصبح المول=
08;د
المنتظر "
شيئا"،
أو"نتاج
الحمل" وأصب=
1;
قتل الجنين "
عملا طبيا" أ=
08;
"عملية
حراحية". وقت=
04;
الطفل
المنتظر يصب=
81;
مسموحا به.
وهذه كلها
تجاوزات غير
أخلاقية وغي=
85;
مقبولة، لا ب=
604;
اجرامية..
والذين
ينادون
بالاجهاض
يقولون انه
خير أن يتمّ
ذلك بطريقة
شرعية
آمنة، من أن
يتمّ بالخفا=
69;.
وهذا ما أحدث
في الولايات
المتحدة
وحدها من خمس=
577;
آلاف الى عشر=
577;
آلاف وفاة في
السنة. وكان ا=
1604;همّ
الأكبر الغا=
69;
القوانين وك=
04;
ما كان ضمن اط=
1575;ر
المنطق. وقد
ارتفع عدد
الوفيات سنة 1972
الى ما يقارب
الأربعين
الفا.
وقد بذل
مؤيّدو
الاجهاض ما
بوسعهم لألغ=
75;ء
القوانين
التي تنهى عن
الاجهاض،
لأنه عمل منك=
585;
يهين الله
والانسان، ل=
71;نه
في الواقع فع=
604;
قتل.
وقد أشار
البابا يوحن=
75;
بولس الثاني =
575;لى
هذا الأمر
بقوله:" كانت
هناك خيارات
تُعتبر سابق=
75;
مجرمة يرفضه=
75; الأدب
العام، لقد
أصبحت شيئا
فشيئا مقبول=
77;"[1]. =
8;يمكننا
أن نضيف أن
الاجهاض في
مجتمعنا الم=
93;اصر
أصبح يُنظر
اليه على أنه
عملية جراحي=
77;
بسيطة يجريه=
75;
أطباء محترم=
08;ن
في عياداتهم
ومستشفياته =
5;.
&nbs=
p; 3-
مفهوم الحري=
77;
الخاطئ
وهناك
مفهوم خاطئ
للحرية، وهو
يمجّد الفرد=
48;
ولايهيئه ال=
09;
التضامن،
والقبول دون
تحفظ بخدمة
القريب.[2] والحر=
ية
هي في الواقع
خير مطلق دون
حدود وغير
محدود. وهذا
شأن العدالة
والحقيقة وا=
04;صلاح.
وهناك خيور
محدودة
كالثروة،
والسلطة،
والطعام
والشراب. وبع=
583;
انطلاقة
الثورة
الفرنسية،
أصبح
الكثيرون
يسعون وراء
الحقيقة
كخيرهم الأك=
76;ر،
وغير المحدو=
83;.
وهناك من يرب=
591;
الحرية بالع=
83;الة،
معتبرين أنه
علينا أن نحص=
604;
على الكمية
الكافية من
الحرية التي
نستطيع
ممارستها بح=
02;.
وما من رجل
سليم العقل ل=
575;
يفهم أن
الحرية لا تك=
608;ن
بأن يسرق
الانسان أو
يختلس رزق
الغير. وهناك
حدود للحرية =
608;اضحة
ومشروعة. وفي
ظل كل نظام
حرّ، غير
استبدادي
وظالم، يظلّ
المواطنون
أحرارا في
خياراتهم، م=
75;
عدا اذا كانت
هذه الخيارا=
78;
تتعدّى على
حقوق الغير.
فكيف
يمكن أن تكون
هناك حرية
شرعية للقيا=
05;
بعملية
اجهاض؟ ان
انصار
الاجهاض في م=
575;
بين السبعين=
75;ت
والثمانينا=
8;
حاولوا حلّ
هذه المشكلة=
48;
التي لا حلّ
لها، بسعيهم
الى تحسين
صورتهم،
فرفضوا القو=
04;
بأن الأم تقت=
604;
أولادها، لأ=
06; الجنين
ليس بولد،
وبالتالي لي=
87;
بحي، ولا هو ش=
1582;ص
جديد، ولا هو
عضو في الجنس
البشري. وهذه
كلها أقوال ل=
575;
أساس لها من
الصحة. والجن=
610;ن
هو شخص بشري
جديد، تشهد
على ذلك نبضا=
578;
قلبه، وموجا=
78;
دماغه،
وبصمات
اصابعه، وما
يجري في عروق=
607;
من دماء، فضل=
575;
عن جهازه
العصبي. وهذه
حقيقة راهنة=
48;
وهي أنه عضو
في الجنس
البشري. وعلى
الرغم من وضو=
581;
هذه الحقيقة=
48;
فان أنصار
الاجهاض
تابعوا القو=
04;:
ان الاجهاض
ليس بجرم وقد
برّروه
بقولهم انه
قتل شرعي يتم=
617;
باسم الحرية=
48;
حرية الأم
البريئة تجا=
07;
حياة ابنها
المعتدي
عليها، وهذه
أقوال يراد
بها تبرير
الجريمة الت=
10;
تُرتكب بحق
الأبرياء. وا=
606;
ممارسة
الحرية، الت=
10;
لا حدّ لها،
لا يمكنها أن
تجعل من
الانسان سيّ=
83;
الحياة
والموت. والل=
607;
وحده هو سيّد
الحياة
والموت. فهو
الذي يحيي
ويميت، على م=
575;
جاء في سفر
تثنية
الاشتراع:"
انني أنا هو،
ولا اله معي،
أنا أميت
وأحيي، وأجر=
81;
وأشفي، وليس
من ينقذ من
يدي"[3] =
8;عندما
أعطت السلطة
الناس حق
السيادة على
حياة
الأبرياء وم=
08;تهم،
ارتكبوا أفظ=
93;
مجزرة في التار=
يخ.
وهي مجزرة
تقدّر
ضحاياها
بعشرة ملايي=
06; من
النفوس البش=
85;ية
كل سنة.وهذا
كله يخالف بع=
590;
مبادئ مسيحي=
77;
أساسية،
والثقافة
الغربية،
والحكمة
الأزلية.
أيها
الأخوة
والأبناء
الأعزاء،
الحياة
البشرية هي
أثمن ما جاد
الله به على
الانسان من
هبات. وقد
استنبط
الكثيرون من
أهل العلم
والاختراعا=
8;،
ممّن وقفوا
حياتهم على
اطالة عمر
الناس، الكث=
10;ر
من العقاقير
التي تطيله في
زعمهم.
ولكننا
نرى في
المقابل ان
هناك من
يستهينون
بهذه الحياة=
48;
فيدّمرونها=
8;
دون أن يطرف
لهم جفن، في
الحروب،
والنكبات
التي تطرأ بي=
606;
الحين والحي=
06;
على هذه أو
تلك من
البلدان وال=
05;ناطق.
وهذا
ما يحدث عندن=
575;
اليوم. وهذه
المعارك،
التي تدور
رحاها حول
المخيّمات ف=
10;
نهر البارد، تُزهق
فيها
الأرواح،
وتُهدم بيوت
السكن، وتزي=
83;
في شقاء من ير=
1575;فقهم
هذا الشقاء
منذ مولدهم.
ولم يعرفوا ك=
610;ف
يتلافون ما
حدث برفضهم
الطارئين
عليهم، والذ=
10;ن
أخذوهم، زود=
75;
عن نفوسهم،
رهائن بشرية.
ولا بدّ
لنا هنا، مرّ=
577;
جديدة، من أن
نحيي، تحية
التقدير
والاحترام،
الجيش
اللبناني لل=
05;جهود
المضني
الكبير الذي
يبذله لانزا=
04;
أقلّ خسائر
ممكنة في
الأرواح
والممتلكات
لدى من يشهرو=
606;
في وجهه
السلاح. وقد
اسقط هؤلاء
بين صفوفه
ضحايا بريئة
قد تفوق
الخمسة
والثلاثين
شهيدا، ما عد=
575;
الجرحى، ومن
بينهم من أخذ=
608;ا
على حين غرّة=
548;
وهم في غير
ساحة القتال. =
1608;معلوم
ان الحرب
خدعة، على ما
يقول المثل
السائر، ولك=
06;
التنسيق
واجب، في مثل
هذه الحال،
بين جميع الق=
608;ى
التي تأخذ عل=
609;
عاتقها
الدفاع عن
حياض الوطن،
وتخوض
المعارك في
سبيله،
وترتضي المو=
78;
ليحيا
المواطنون
حياة هانئة.
انا
نسأل الله ان
يلهم الجميع
ما فيه خيرهم=
548;
ونصلّي من أج=
604;
أن يعود لبنا=
606;
الى سابق عهد=
607;
من الطمأنين=
77; والاستقرار
والسلام.
بكركي
فسي 3-6-2007
|
PAGE |
|
PAGE 1 |