MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01C7BBD9.98809750" This document is a Single File Web Page, also known as a Web Archive file. If you are seeing this message, your browser or editor doesn't support Web Archive files. Please download a browser that supports Web Archive, such as Windows® Internet Explorer®. ------=_NextPart_01C7BBD9.98809750 Content-Location: file:///C:/AEE9C637/3izat-24-6-2007.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii"
Homélie 24-6-2007
"
نادوا قائلي=
06;
لقد اقترب
ملكوت
السماوات"
( متى 10: 7)
=
عندما
أرسل السيد
المسيح رسله
الأثني عشر، =
586;وّدهم
تعليماته،
فأوصاهم
قائلا:" نادو=
75;
باقتراب
ملكوت
السماوات،
اشفوا
المرضى،
أقيموا
الموتى،
طهّروا
البرص،
واطردوا
الشياطين،
مجانا أخذتم=
48;
مجانا أعطوا.
وهذه كلها لا
يأتيها الا م=
606;
أوتي قوّة من
الله خاصة.
وهذا ما آتى
السيد المسي=
81;
تلاميذه أن
يفعلوه، قبل
أن يرسلهم
للقيام
بالرسالة. وهو ق=
3;
أتى رأفة
بالبشرية
المتألّمة،
وأراد أن يكو=
606;
رسله في كل
عصر ومصر، عل=
609; صورته
ومثاله. فهو
القدوة،
وعليهم=
أن يقتدوا ب=
607;.
=
ثُم
أوصاهم
بالتزام مسل=
03;
محدّد، وهو
الزهد بشؤون
الدنيا،
فقال:" لا تقت=
606;وا
ذهبا، ولا
فضة، ولا
نحاسا في
أكياسكم، وح=
78;ى
لا زادا في
الطريق، ولا
ثوبين، ولا
حذاء، ولا عص=
575;
لأن الفاعل
يستحق طعامه.
وهذا يعني أن
على الرسول
الاّ يهتم
بمأكله، ومش=
85;به،
وملبسه، فان
القوم الذين
يتوجّه اليه=
05;
بالرسالة،
عليهم أن
يؤمّنوا له
حاجاته اليو=
05;ية.
ذلك أن
الرسالة
يقتضي لها
تجرّد، وتعب=
48;
ونكران ذات،
وزهد بأطايب
الدنيا ،
وترّهاتها.
وعلى كل من
المسيحيين أ=
06;
يكون رسولا.
=
ترى
هل عرف كل منا
أن يكون رسول=
575;
في بيته، وحي=
617;ه،
وبلدته،
ومكان عمله ؟ =
1575;لجواب
يلقاه كل منا
في أعماق
ضميره.
=
وننتقل
الى الكلام ع=
606;
العائلة وما
يعانيه الرج=
04;
والمرأة من
مشاكل يستحي=
04;
على كل منهما
تذليلها، ان
لم يستعن
بالله ورحمت=
07;.
وس=
06;تحدّث
اليوم عما خص=
617;
الله به كلا
من الرجل
والمرأة، وم=
75;
نشأ من بدع
حول دور كل
منهما في
العائلة وال=
05;جتمع،
سائلين الله
أن يلهمنا
العمل دائما
بارادته الت=
10;
أظهرها لنا ف=
610;
تعاليمه وكا=
74;ناته،
وخاصة في
الانسان الذ=
10;
هو ملك
الطبيعة.
1-ذكرا
وأنثى خلقهم=
75;
خلق الله
الانسان ذكر=
75;
وأنثى. ولكن
هناك منظّما=
78;
دولية كثيرة
تقول بالنوع.
وهذه لفظة لا
تخلو من
ابهام. وهي
تدلّ على
الدور الذي
يقوم به كل من
الرجال
والنساء في
المجتمع. وهذ=
575;
الدور ينشأ
عبر التاريخ =
548;
وهو نتاج
التفاعل بين =
575;لطبيعة
والثقافة،
وهو ينشأ
ويزول بنشؤ
وزوال ثقافة
معيّنة أو
أشخاص
معيّنين. ولك=
606;
هناك من يقول
مثلا ان
المحبة
الوالدية
ليست مطبوعة
في طبيعة
الأم، وأن هذ=
607;
العاطفة ليس=
78;
من طبيعة
المرأة،
لكنها تنشأ ف=
610;
محيط ثقافي
محدّد. وبأمك=
575;نها
أن تزول اذا
زالت هذه
الثقافة. وهذ=
607;
ثورة ثقافية
جديدة. وهي
تستبيح كل نو=
593;
من أنواع
الانحرافات.
وهناك من
يريدون اعلا=
06;
حق النوع، كم=
575;
أُعلنت حقوق
الانسان. وهذ=
607;
التفرقة
الغريبة بين
الجنس والنو=
93;،
بين الطبيعة
والثقافة، ت=
02;ضي
على بعد
الكائن
البشري
الشخصي،
وتحجّمه
لتجعل منه
فردا. وهذه
العقيدة،
عقيدة النوع =
578;ُفضي
الى
اعادة النظ=
85;
في مفهوم
العائلة، وم=
75;
لها من معنى
اجتماعي في
خدمة المجتم=
93;.
=
وهذه
العقيدة
الخاصة
بالنوع ظهرت
بين سنة 1960 و1970 وق=
د
أعطت الثقاف=
77;
دورا أساسيا
بحيث انها هي
التي تحدّد
دور كل من
الرجل
والمرأة. فيم=
575;
لفظة الجنس ت=
593;ود
الى الطبيعة=
48;
وهي تعني رجل=
575;
وامرأة، فيم=
75;
لفظة نوع تعن=
610;
رجلا وامرأة =
608;
كائنا حيادي=
75;.
وهذه بدعة. ول=
1603;نها
أدخلت على
الفهوم
العادي للرج=
04;
والمرأة ما
أدّى الى
فروقات ظالم=
77;
بحق المرأة.
وهذا ما أسهم
في النظر الى
المرأة نظرة
مجحفة بحقها
فجعلتها أدن=
09;
مقاما من الر=
580;ل،
وهذا ما
أبعدها سابق=
75;
عن المشاركة
في القرارات
العامة،
المصيرية،
وعن الاكباب
على تحصيل
العلوم
العليا. وقد
شعرت بأنها ق=
583;
أسئ اليها،
وتخلّصت من
القيود التي
وضعها الرجا=
04;
لها، وتعدّت
حدود المعقو=
04;
عندما حاولت
مساواة نفسه=
75;
بالرجل، قأق=
04;عت
عن الزواج
والأمومة،
بمعزل عن
اعتناق
الحياة
الرهبانبة. و=
607;ذا
ما قاد الى
انحرافات
كثيرة غير
مقبولة.
=
وهناك
من يعملون عل=
609;
تقويض
العائلة
والمجتمع
ببثهم هذه
الأفكار
الهدّامة
التي تهدّ ال=
593;ائلة
وتربية
الأولاد. وهم
يأملون ببنا=
69;
عالم جديد
يكون على
هواهم، خارج=
75;
عن المألوف م=
606;
التقاليد
والعادات. وه=
584;ه
كلها تستند
الى نظريات
شيوعية
ماركسية .
وهناك إحدى
النساء التي
اعتنقت هذ
العقيدة تقو=
04;:
"لا تولد
المرأة
امرأة، لكنه=
75;
تصبح ما هي، و=
1604;ا
يولد الرجل
رجلا، لكنه
يصبح ما هو".
والخلاصة في
نظرهم أن
الرجل هو رجل
بفضل العوام=
04;
الاجتماعية=
8;
وكذلك القول
عن النساء.
=
2-لكل
من الرجل
والمرأة
طبيعة مختلف=
77;
=
ان
الشخص البشر=
10;
يعي نفسه منذ
عهد الطفولة.
والشباب ،
والتربية،
والثقافة،
والتجارب
الشخصية لها
دور في تكوين
الشخصية
البشرية.ويص=
93;ب
التمييز
تمييزا علمي=
75;
بين الرجل
والمرأة في ما
هو من خصائص
هذا أو تلك ،
لأن الطبيعة
والثقافة
مختلتطان من=
84;
البدء. ولكن
لأن اختبار ك=
604;
منهما للعال=
05;
يختلف عن اخت=
576;ار
الآخر، فهما
يقومان
بالعمل عينه =
548;
انما هذا له
أساسه في
طبيعة كل
منهما،
بطريقة مختل=
01;ة.
ويشعران شعو=
85;ا
مختلفا،
ويصوغان
مشاريع
متباينة، وي=
02;ومان
بردّة فعل
متغايرة.
=
وكل
منهما يلبّي
حاجة الآخر.
ويُشعر
أحدهما الآخ=
85;
بأنهما
مدعوان الى
المشاركة
بحيث يهب أحد=
607;ما
الآخر ذاته،
وفي هذا يجد
كلّ منهما ما
ينشده من
سعادة، بحيث
يشعر أن كلا
منهما موجود
من أجل الآخر. &=
#1608;هذا
ما يحدو كلا
منهما الى
الخروج من
ذاته ليلتقي
الآخر, والله
هو عينه، وهو
اله محبة، هو
من وضع خاتمه
على الطبيعة
البشرية. وهو
قد أراد كلا
من الناس لأج=
604;
ذاته، على ما
يقول المجمع
المسكوني ال=
01;اتيكاني
الثاني:"
عندما يصلّي
يسوع المسيح
الى الآب
ليكون
"الجميع
واحدا"[1]،
يفتح آفاقا ل=
606;
يتوصّل اليه=
75;
العقل. كما
أنه يوحي بأن
هناك شبها بي=
606;
اتحاد
الأقانيم
الالهي،
واتحاد أبنا=
69;
الله في الحق
والمحبة. وهذ=
575;
الشبه يبيّن
بوضوح أن
الانسان، تل=
03;
الخليقة
الفريدة،
التي أرادها
الله لذاتها=
48;
لا يستطيع أن
يجد ذاته تما=
605;ا، الاّ
ببذل ذاته دو=
606;
مقابل"[2].
=
المرأة
وحدها
بامكانها أن
تكون أمّا،
والرجل وحده
بامكانه أن
يكون أبا.
وهكذا تشرّف
المحبة
المشتركة،
التي وضعها
الله في قلب
الرجل
والمرأة،
عملية الخلق .
والأبوّة
المشتركة
تكشف عن
مشاركة خاصة
وعن ثقة كبرى
بالله. والرج=
604;
والمرأة
يدعوهما الل=
07;
للعيش معا، و=
604;لعمل
معا. هذه هي
دعوتهما. و"[3]ق=
3;
خلق الله
الانسان ذكر=
75;
وأنثى، على
صورته ومثال=
07;".
والانسان
بامكانه أن
يولّد ليؤبّ=
83;
الصورة الال=
07;ية
في عملية
الخلق.
=
والأبو&=
#1617;ة
والأمومة لا
تقتصر على
الناحية
الجسدية. هنا=
603;
أبوّة وأموم=
77;
روحية تحدّث
عنهما الباب=
75;
يوحنا بولس
الثاني ،
فقال: ان
تكوين المرأ=
77;
وبنيتها
الطبيعية، و=
93;لاقتها
بالحياة،
تولّد فيها
استعدادات ط=
76;يعية
خاصة. وهي في
مرحلة الحبل
تختبر قربا
فريدا من كائ=
606;
بشري جديد.ول=
575;
شكّ في أن
طبيعتها
تشجّع على
اللقاء بمن ح=
608;لها
من أناس. وان
ما تتميّز به
المرأة يمكن
ترجمته
باحساس رهيف
بحاجة
الآخرين
ومطالبهم،
وبقدرتها عل=
09;
اكتناه
خصوماتهم
الداخلية
وتفهمّها. وت=
578;فرّد
بالانتباه
الى حاجات
الأخرين.
=
3-
وهما مدعوان
الى أن يقبل
أحدهما الأخ=
85;
=
وهناك
خاصة يتميّز
بها الرجل،
وهي أنه يبقى=
548;
من طبعه، على
مسافة
كبرى من
الحياة
العملية. فهو
يبقى، اذا صح=
617;
التعبير،
خارج عملية
الحبل
والولادة،
ولا يشارك في
ذلك الاّ عبر
زوجته. وهذه
المسافة
توليه قدرا
أكبر من الهد=
572;
وسلامة
الرؤيا التي
لا بدّ منها
لحماية
الحياة، وتا=
05;ين
مستقبلها،
وهذا ما يجعل
منه أبا ، لا
من حيث البعد
الطبيعي
وحسب، بل أيض=
575;
من حيث البعد
الروحي. وهذا =
1610;فترض
التحرّر من
الأنانية،
والتقيّد
بشرعة
المحبة، على
ما يقول
البابا يوحن=
75;
بولس الثاني.
=
والرجل
والمرأة
مدعوان الى أ=
606;
يقبل أحدهما
الآخر في
الأوساط
الاجتماعية=
8;
والثقافية،
والاقتصادي=
7;،
وفي الحياة
الخاصة ، وأن
يبنيا معا
عالما قابلا
للسكن. وهذا
العالم يبلغ
ملئه يوم
يأتيه
الجنسان ، أي
الرجل
والمرأة،
بطريقة
متناغمة،
بمساندتهما
الخاصة.
=
وفي
الكائن
البشري وحدة
عميقة بين
البعد الجسد=
10;
والطبيعي
والروحي، وت=
85;ابط
بين ما هو
جسدي وثقافي. =
1608;طريقة
التصرّف لها
أساسها في
الطبيعة، ول=
75; يمكن
الابتعاد عن=
07;ا
ابتعادا
كاملا.
والوحدة
والمساواة
بين الرجل
والمرأة تخف=
10;ان
الفوارق. ولو
كانت صفات
الرجل والمر=
71;ة قابلة
للتغيير، فل=
75;
يمكن تجاهله=
75;
كليا. فيبقى
هناك تمايز
طبيعي لا يمك=
606;
القضاء عليه=
48;
دون القضاء
على الذات. فل=
1575;
الرجل ولا
المرأة
يمكنهما
الذهاب ضد طب=
610;عتيهما
دون أن
يستجلبا
عليهما
الشقاء. والق=
591;يعة
الخاصة بعلم
الأحياء لات=
81;رّر
الرجل ولا
المرأة ، لا
بل انها تقود=
607;ما
الى المرض.
=
وعلى
الثقافة أن
تأتي بجواب
مقنع للطبيع=
77;.
ولا يمكنها أ=
606;
تقف حاجزا في
وجه جماعة
تسعى الى
التقدّم. أجل
ان هناك مظال=
605;
كثيرة في
العالم تطاو=
04;
المرأة. وهذه
اللائحة
الطويلة من
الفوارق بين
الرجل
والمرأة لا
أساس لها من
الصحة في عال=
605; علم
الأحياء ، بل
لها أصول
ثقافية، لا
بدّ من القضا=
569;
عليها. ولا
يكمن
اعتبارها
عصية على
الدواء،
مرتبطة بعلم
الأحياء.
ويؤمل أن
تضطلع المرأ=
77;
بأدوار جديد=
77;
تنسجم وما له=
575;
من كرامة. ورذ=
1604;
البابا يوحن=
75;
بولس الثاني =
585;ذلا
واضحا القول
بأن الأدوار
والعلاقات ب=
10;ن
الرجل
والمرأة هي
جامدة لا تقب=
604;
التغيير، وه=
08;
يحضّ الرجال
على المشارك=
77;
في عملية
تحرير المرأ=
77;
. وانخراط
المرأة في سو=
602;
العمل انما ه=
608;
تقدّم لا شكّ
فيه، وهو
يمثّل تحديا
جديدا لكلا
الجنسين.
=
أيها
الأخوة
والأبناء
الأعزّاء،
=
اذا كانت
حياة الانسا=
06;
في عائلته
يقتضي لها جه=
583;
وتضحية
لتستقيم،
فكيف لها أن
تستقيم اذا
كانت في مجتم=
593;
تنافرت أطبا=
93;
أفراده،
وتفكيرهم،
واتجاهاتهم=
8;
وغاياتهم.
وخاصة اذا
كانت هناك
شؤون سياسية
يتوخّى كل من
ورائها ارضا=
69;
مطامعه،
ورغباته.
=
جاء
بالأمس رئيس
الجامعة
العربية وجا=
04;
على جميع
الفاعليات،
وحاول تقريب
وجهات النظر=
48;
ولكنه حاول
عبثا، لأن من =
1576;يدهم
مفتاحُ الحل=
17;
والربط ليسو=
75;
في لبنان.
وهذا هو أصل ا=
1604;داء.
لي=
78;نا
نعي أننا
أصبحنا غير م=
575;
يجب أن نكون،
وأن غيرنا لا
يسعى في سبيل
تحقيق
مصلحتنا، ول=
06;
يقدمها على
مصلحته
الخاصة، مهم=
75;
كان متجرّدا. =
1604;نسأل
الله ان يفتّ=
581;
أعيننا على م=
575;
نحن فيه من ضل=
1575;ل.
بكركي
في 24-6-2007
[1]=
<=
span
lang=3DAR-LB>- يو=
17: 21-22
[2]=
<=
span
lang=3DAR-LB>-
دستور راعوي
عد 24/ 3
[3]=
<=
span
lang=3DAR-LB>- تك=
1: 27
|
PAGE |
|
PAGE 1 |