MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01C763F9.76588DF0" This document is a Single File Web Page, also known as a Web Archive file. If you are seeing this message, your browser or editor doesn't support Web Archive files. Please download a browser that supports Web Archive, such as Windows® Internet Explorer®. ------=_NextPart_01C763F9.76588DF0 Content-Location: file:///C:/9D474E30/3izat-11-3-200.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii"
Homélie 11-3-2007
=
"كان
ميتا فعاش،
وضالا فوُجد&quo=
t;
(
لو 15: 24)
تحدّث
انجيل اليوم
عن الابن
الشاطر الذي
شطر مال أبيه
فأخذ ما يحق
له منه وذهب
يقيم في بلد
بعيد، أو الا=
576;ن
الضال الذي
سئم الاقامة
في البيت الو=
575;لدي،
فتركه وراح
يعيش وحده في
التبذير
والفجور،
فخبر الفقر،
والذلّ
والعار، أو
الابن
الضائع، كما
تقول احدى
الترجمات،
الذي خرج عن
طاعة أبيه،
فأضاع حياته=
48;
وفقد كرامته=
48;
وعندما انتب=
07;
الى ما هو فيه
من شقاء، حزم
أمره وعاد ال=
609;
البيت
الوالدي،
فأقام له وال=
583;ه
وليمة دعا
اليها
الأنسباء
والأصدقاء
ترحيبا بابن=
07;
الذي كان ميت=
575;
فعاش، وضائع=
75;
فوُجد.
سيرة
حياة هذا
الابن الأصغ=
85;
هي سيرة حياة
كل منا، لذلك
يقول أحد
مشاهير
الكتبة: "ما
قرأت مرّة هذ=
575;
المثل
الانجيلي،
الاّ ترطّبت
عيناي
بالدموع". ال=
75;بن
الأصغر
المسمّى
الضالّ عاد
الى حضن البي=
578;
الوالدي،
أمّا الابن
الأكبر فكان
يقيم في بيت
أبيه، لكنه
كان
كأنه لا يقي=
605;
فيه، لأن
تفكيره كان
بعيدا عن
تفكير أبيه،
وبدلا من أن
يشارك أباه
فرحته بعودة
أخيه، راح
يتذمّر وينح=
08;
باللائمة عل=
09;
أبيه
لاستقباله
أخاه الذي
بدّد أمواله =
576;الفجور،
ولم يحسبه
كأبيه ضائعا
فوُجد، وميت=
75; فعاش.
إنّا مؤمنون
بالله،
ولعلّنا نقي=
05;
معه، ولكن
تفكيرنا بعي=
83;
عنه، فحالنا
حال الابن
الأكبر. لذلك
علينا أن
نصحّح
المسيرة، فن=
03;ون
مع الله
بالفكر
والواقع.
ونعود
الى الحديث ع=
606;
العائلة،
فنرى أن اللغ=
577;
المستعملة
لها شأن في
تحديد مفهوم
العائلة
الصحيح، وا=
06;
العدالة لا
بدّ منها في
كل مجتمع،
صغيراً كان أ=
605;
كبيراً،
ونورد مثل بع=
590;
القديسين
القدامى،
سائلين الله
أن يهدينا
سواء السبيل.
1- =
مباد=
ئ
لغوية عامة
ان
البحث في شؤو=
606;
اللغة،
وشرحها، وأص=
04;
الألفاظ،
واستعمالها
في المجادلا=
78;
والاستفهام=
5;ت،
كل هذا قد شغل
العقل البشر=
10; طوال
آلاف السنين. =
1608;قد
بدأ اريسطو،
الفيلسوف
اليوناني ال=
88;هير،
مثلا، ملاحظ=
78;ه
بالتأكيد أن=
07;
:
"أولا=
48;
علينا أن
نحدّد ما هو
الاسم، وما ه=
608;
الفعل، وبعد=
74;ذ
ما هو النفي،
والتأكيد،
والاعلان، و=
75;لجملة.
والحال، ان
الظواهر هي
رموز مشاعر
النفس،
والعلامات
المكتوبة هي
رموز الظواه=
85;.
وكما أن
العلامات
المكتوبة
ليست هي ذاتَ=
607;ا
بالنسبة الى
كل الناس، ان
أصوات اللغة
المحكية ليس=
78;
هي ذاتها
أيضا. ولكن ما
تدلّ عليه
أولا من علام=
575;ت-
أي مشاعر
النفس- هي
عينها
بالنسبة الى =
580;ميع
الناس. وان ما
تشابهه هذه
المشاعر – أي
الأشياء
الحسيّة- هي
ذاتها".
وهو يؤكّد ف=
610;
مكان آخر أن:
"
البيان أو
الخطابة
يخالف الجدل. =
1608;الاثنان،
بطريقة
متشابهة،
ينظران في
الأشياء على
ما يفهمها كل
انسان بما له
من معلومات
عامة، وهي
معلومات لا
تعود الى أي
علم خاص.
وبالتالي، ا=
06;
كل انسان
يستعمل
الاسلوبين،
انطلاقا من أ=
606;
جميع الناس
يحاولون ،نو=
93;ا
ما، ابداء
آراء
ويدعمونها، =
04;يدافعوا
عن ذواتهم، أ=
608;
ليهاجموا
الآخرين.
والعامة من
الناس
ينطلقون حين=
75;
بطريقة عفوي=
77;،
وحينا آخر
باللجؤ الى
ممارسة
مألوفة أو ال=
609;
عادة مكتسبة.=
617;
وبما أن
الطريقتين
ممكنتان، يم=
03;ن
التدخّل في
هذا الميدان
بطريقة
اسلوبية:
وهكذا يمكن
البحث عن
السبب الذي م=
606;
أجله يتحسّن
بعض الخطباء
بالممارسة،
بينما سواهم
يتحسّنون
عفوا. ويتفق
الجميع، من
باب التأكيد=
48;
على الاقرار
بأن هذا النو=
593;
من البحث هو
في أساس احد
الفنون...ودرا=
1587;ة
الخطابة أو
البيان تقني=
75;
تتركّز على
طريقة الاقن=
75;ع,
والحا=
;ل
ان طريقة
الاقناع هي
نوع من
التبيان...
2-
العدالة
والنظام في
المجتمع
والكا=
574;نات
البشرية، بم=
75;
أنها أفراد، =
578;مثّل
عادات وثقاف=
75;ت
متمايزة،
حاولت عبر
التاريخ أن
تشير الى
وقائع معبّر=
77;
بواسطة لغة
تتفق وكل حال=
577;،
وكل ظرف. واذا
أعطينا مثلا
كتاب مؤسسات =
610;وستينيانوس
الذي نُشر في
الحادي
والعشرين من
تشرين الثان=
10;
سنة 533- ويوستين=
;يانوس
هو الأمبراط=
08;ر
البيزنطي
الشهير الذي
عاش في أواسط
القرن الساد=
87;
بعد المسيح،
وخاض غمار
حروب كثيرة
شرقا وغربا،
وترك أثرا
قانونيا
ملحوظا- نرى
أنه نشر
مجموعة
قوانين لنشر
العدالة وال=
06;ظام
في المجتمع. و=
1575;ن
أول ما أشار
اليه هو
العلاقة بين
العدل والقا=
06;ون،
وأكّد أن &quo=
t;العدل
هو الرغبة
المستمرّة
والدائمة في
اعطاء كل
انسان ما له
حق فيه.
والاجتهاد ه=
08; لقاء
متناسق بين
الوقائع
البشرية والال=
;هية،
ومعرفة ما هو
عادل، وما هو =
1592;الم".
ولغته هي ،
بطريقة متنس=
17;قة
متطابقة، لغ=
77;
القانون الح=
02;،
وفلسفتهما.غ=
10;ر
أن الخطيب
الروماني
شيشرون، الذ=
10;
عاش في أواسط
القرن الأول
ما قبل المسي=
581;،
يخالف هذا
القول
باسلوبه،
ومحتواه،
ونوعا ما
بلغته أيضا.
وهذه
التناقضات
نجدها في
الفلسفة
والشعر والأ=
83;ب
على اختلاف
أنواعه.
وكل
جيل حاول أن
يعرب اعرابا
دقيقا
ومؤاتيا عمّ=
75;
هو حسن،
وشريف،
وجميل، وصاد=
02;
في وضع الانس=
575;ن،
وفي تصرّف
الأفراد
والجماعات
البطولية أ=
08;
ما سواها. وان
كل
التمثيليات
الأدبية، عل=
09;
اختلافها،
التي تحدّثت
عن المحرقة
التي ارتكبه=
75;
النازيون
الألمان بحق أبناء
شعبهم، انما
هي أمثلة
حديثة.
والتق=
604;يد
اللاهوتي،
والكتب
المقدسة، قد
لجأت دائما
الى استعمال
اللغة
استعمالا
دقيقا.
فالمزامير م=
79;لا،
- سواء ما
تعلّق منها
بالمراثي، أ=
08;
المدائح،
وغيرها من
الأناشيد- فسفر أ=
;يوب،
أو نشيد
الأناشيد،
اعتُبرت
دائما تعابي=
85;
ليس لها مثيل
عن اكثر
الميول
البشرية اثا=
85;ة،
واعمقها.
وبالنسبة ال=
09;
التقليد
الكتابي الب=
10;بلي،
ان الله وحده
له حق الشرح،
على ما جاء في
سفر التكوين =
575;لذي
روى قصة يوسف=
548;
وقال ان ساقي
الملك والخب=
17;از
قالا ليوسف=
"
رأينا حلما
وليس لنا ما
يعبّره لنا،
فأجابهما"
أليس أن لله
التعابير
قصّا عليّ"[1].
2-&n=
bsp;
=
08;الخليقة
عينها هي في
الواقع كلمة
الله.
ودراس=
577;
فن الشرح ترق=
609;
الى عهد اوري=
580;انوس
وأغوسطينو=
7;،
أي الى اواسط
ولنأخ=
584;
مثلا من
التقليد.
يقال: ان
التقليد
النسكي تطوّ=
85;
مع القديس بر=
606;ردس.
وكان هذا
القديس من
أبرز ممثليه=
48; وقد
شرح شرحا خاص=
575;
اللغة
الكتابية، ت=
81;ت
تأثير الباب=
75;
غريغوريس
الكبير الذي
عاش في أواخر
القرن الساد=
87;.
وكان هذا
التقليد
يتصرّف
بالنسبة الى
النصوص على
طريقة
القراءة
الحاخامية، =
75;لتي
بموجبها
يُشرح النصّ
استنادا الى
الذاكرة،
وتؤول هذه
القراءة
المقدسة الى
أكل هذا النص=
548;
نوعا ما. فكان
يجب مضغه
ليصبح جزءا م=
606;
القارئ، ومن
قلبه، وكيان=
07;.
وهكذا يصبح، =
606;وعا
ما، الشخص
الذي يقرأ، ف=
607;رسا
أو مكتبة حيّ=
577;.
وهناك نوع آخ=
585;
متصل
بالتقليد
اللاهوتي،
وهو مفهوم
يقول بأنه لا
بدّ من الصلا=
577;
لفهم الكتاب
المقدس،
والاستمرار
في تذوّقه. وع=
1585;ض
الكتاب
المقدس، على
ما يقدّمه
القديس برنر=
83;وس،
انسجاما مع
التقليد
المسيحي،
يرمي
دائما الى
قيادة النفو=
87;
الى الله.
وهذا
كله يقع ضمن
تقليد روحي
يُحسب
اللاهوت بال=
06;سبة
اليه "هو
النور،
والصلاة هي
النار". وقد
حاول هذا
التقليد
حماية الحيا=
77;
الالهية
للأفراد
والجماعة،
وتغذيتها. وح=
575;ول
أيضا حماية
حياة الشعب
الأخلاقية و=
78;غذيتها.
ولغة الكنيس=
77;
والذين
انصرفوا الى =
575;لفن
أو العلم
المقدس الذي
هو اللاهوت،
عملت تباعا
على تطوير لغ=
577;
مقدسة، دون أ=
606;
تعي ذلك
دائما. وهذه
اللغة شاركت
في حماية الب=
610;ئة
الكنسية،
الأخلاقية،
والروحية،
وجوهرها، وأ=
79;ّرت،
كما فعلت
دائما، على
الحضارة
والمجتمع ال=
04;ذين
عاش فيهما أع=
590;اء
الكنيسة وعم=
04;وا.
=
أيها
الأخوة
والأبناء
الأعزّاء،
=
لا
شكّ في أن
اللغة تساعد=
48;
ان لم يكن على
تفّهم من هو
الله، فعلى
الأقل، على
تفهّم ما ليس
هو، وعلى
اكتناه
الشؤون
الروحية الت=
10;
تضعنا على ال=
591;ريق
لنصل اليه.
وكان الآباء
الأقدمون يك=
76;ّون
على قراءة
الكتاب
المقدس، "حت =
9;
عميت
عيونهم"، عل =
9; ما
يقول أحد كتب
الصلاة
المارونية
القديمة. وكا=
606;وا
لا يُقبلون
على قراءته
الاّ
بالتميهد له=
75;
بالصلاة ،
يقينا منهم
أنه لا يفهم
كتاب الله ال=
575;
من كانت فيه
روح الله.
=
ولا
يمكن أن يباد=
585;
الى البحث عن
حلّ الأمور ا=
604;مستعصية
من الشؤون
الوطنية الا=
17;
من كان لا
يبحث الاّ عن
خير الوطن
بكامله، وخي=
85;
جميع أبنائه.
وهذا يقتضي ل=
607;
تجرّد تام عن
كل أغراض
خاصة، وأهدا=
01;
شخصية، وغاي=
75;ت
فئوية.
وما
دام هناك
مسؤولون لا
يبتغون
بتجرّد تام خ=
610;ر
جميع
المواطنين
دونما
استثناء،
فستظلّ أمور=
06;ا
متعثّرة،
ووضعنا متأز=
17;ما،
وثقتنا
باخراج وطنن=
75;
ممّا يتخبّط =
601;يه،
مطلبا عسيرا
بلوغه.
وكم
يحزّ في نفسن=
575;
أن نرى المسؤ=
608;لين
يتقاذفون،
تقاذف لاعبي
الكرة، مصال=
81;
الوطن،
وبالتالي
مصالح
المواطنين، =
08;يطعن
بعضهم بشرعي=
77;
البعض الآخر=
48;
فيما الوطن
يروح يغرق كل
يوم في لجّة
عميقة من
الفوضى، وير=
08;ح
المواطنون
يبحثون عن عي=
588;
كريم خارج
حدوده، وتتك=
75;ثر
في الوطن
الصغير حواد=
79;
السلب،=
والخلع،
والاقتحام، =
01;ي
رابعة النها=
85;.
اللهم=
617;
عفوك، ردّ
الطمأنينة
الى القلوب
الواجفة،
والسلام الى
الضمائر
الحائرة.
بكركي
في اذار 2007
|
PAGE |
|
PAGE 1 |